السبت، 30 أكتوبر 2010

كسلا


لله درك يا توفيق صالح جبريل حين كتيت هذه الابيات الرائعة، و التي جادت بها قريحتك من غير ضن، و ما اعذب اللحن حين شدى عبد الكريم الكابلي بها و انامله تداعب العود في الفة، و تتدفق الالحان شلالاً رويًا.
 فقال:
نضر الله....وجه ذاك الساقي..
انه بالرحيق...حل وثاقي..
فتري الجمال...مزدوج الاشراق..
يسبي .........معدد الافاق..
-----------------------------
وابنة القاش....ان سري الطيف وهنا..
واعتلي هائما............فكيف لحاق...
والمني بين خصرها.......ويديها......
والثنا في ابتسامها.........البراق..
--------------------------------
كسلا ....اشرقت بها شمس وجدي..
فهي في الحق....جنة الاشراق..
كان صبحا ..طلق المحيا ..نديا..
اذ حللنا حديقة....العشاق...
نغم الساقيات..حرك اشجاني..
وهاج الهوي انين السواقي...
-------------------------------
بين صب في حبه.... متلاش..
وحبيب...مستغرق...في عناق..
ظلت الغيد والقوارير صرعي...
والاباريق بتن في...... اطراق..
ائتني بالصبوح يا بهجة الروح...
ترحني...ان كان في الكاس... باق

الثلاثاء، 26 أكتوبر 2010

احبك جداً

أحبك جداً

أحبك جداً

وأعرف أن الطريق إلى المستحيل طويـل

وأعرف أنك ست النساء

وليس لدي بديـل

وأعرف أن زمان الحنيـن انتهى

ومات الكلام الجميل

...

لست النساء ماذا نقول

أحبك جدا...

...

أحبك جداً وأعرف أني أعيش بمنفى

وأنت بمنفى

وبيني وبينك

ريحٌ

وغيمٌ

وبرقٌ

ورعدٌ

وثلجٌ ونـار

وأعرف أن الوصول لعينيك وهمٌ

وأعرف أن الوصول إليك

انتحـار

ويسعدني

أن أمزق نفسي لأجلك أيتها الغالية

ولو خيروني

لكررت حبك للمرة الثانية

...

يا من غزلت قميصك من ورقات الشجر

أيا من حميتك بالصبر من قطرات المطر

أحبك جداً

...

وأعرف أني أسافر في بحر عينيك

دون يقين

وأترك عقلي ورائي وأركض

أركض

أركض خلف جنونـي

...

أيا امرأة تمسك القلب بين يديها

سألتك بالله لا تتركيني

لا تتركيني

فماذا أكون أنا إذا لم تكوني

أحبك جداً

وجداً وجداً

وأرفض من نــار حبك أن أستقيلا

وهل يستطيع المتيم بالعشق أن يستقلا...

وما همني

إن خرجت من الحب حيا

وما همني

إن خرجت قتيلا

الثلاثاء، 28 سبتمبر 2010

شال النوار للرائع اسحق الحلنقي


ياريت من اول وريتنا انك يمكن تتاخر يوم

كان غايتو اطمنا شويه॥وبحرك يا ليل ما طفنا نجوم

بيقولو الغايب عذرو معاهو وفي غيابك ياما نشيل اللوم

مرت لحظات و كمان ساعات طالت وحياتك منتظرين

لو وشوش صوت الريح في الباب يسبقنا الشوق قبل العينين

و نعاين الشارع نلقاهو॥تايه في دموع المغلوبين

العيد الجاب الناس لينا ما جابك॥يعني نسيتنا خلاص

مع انك انت الخليتنا نغني الحب ذكرى و اخلاص

صبحت دمعتنا وسادتنا و كده حاول اعرف لينا خلاص

شال النوار ظلل بيتنا॥من بهجه وعدك وما جيتنا

وفضلنا وحاتك منتظرين.. شوف وين روحتنا



الأحد، 21 فبراير 2010

تحدي البحر!!!

البحر. ما اجمل هذا العملاق وما اروعه، لا سيما عندما يصفو امامك و هو ساكن، لا تكاد تمل تسمرك امامه و انت تنظر الى الافق البعيد، تتامل و تسيح في مخيلتكـ. ماذا يقبع ورائك ايها الجبار؟ ماذا تحمل في اعماقك من اسرار؟ اي المدائن تقبع خلفك، من هم ساكنوها؟ و هل يشبهوننا ام لهم سحنات اخرى ايها الجبار؟ كم من مهيم اتاك شاكياً ايها الجبار؟ و ماذا قالوا لك؟ انهم كثر... صحيح؟ هل اباحوا لك باسراراهم؟ و هل ارحت صدورهم ما يجول بها؟ ام هل جأروا لك بالشكوى؟

ايها الجبار... اتيتك اليوم، و انا اتحداك.. نعم اتحداك، فانا اعرف ما يقبع ورائك، انا رايت من يسكنون ورائك، انا اعرفهم جيداً ايها الجبار، واعرفك انت ايضاً। لكن اسمح لي هذه المرة لاعرفك باجمل امراة عرفتها، و هي تعرفك ايضاً، لكنني اريدك ان تراها ايها الجبار و اريدك ان تقول لي ما رايك فيها، انها من الناس الذين يقبعون خلفك، نعم، انهم قوم مثلهم مثلنا، و لكن لا اعتقد انهم يشبهوننا كثيراً غير اننا كلنا نشيه شكل البشر و نتمتع بالذكاء و العقل। انها منهم ايها الجبار، لكنها اجملهم، انها تعرف ايضاً ما نحن عليه، انها تعرف طباعنا و عاداتنا، انها تحبك كما احبك।

ايها الجبار، انا اعرف انك ايضاً تتحداني بما تعرف من اسرار العاشقين، و تتحداني بما تحمل من اسرار في باطنك السحيق، و تتحداني بجبروتك ان غضبت، اعرف ذلك، و لكن ما عندي اليوم جعلني اتمرد على خوفي منك، جعلني اتخلص من ارعاشي امام هيبتك، و اتيك فارداً قامتي و متحدياً।

استعد ايها البحر।

الاثنين، 9 نوفمبر 2009

المستحيل، للرائع اسماعيل حسن

لكل عشاق فن الامبراطور الرائع فينا دائماً محمد عثمان وردي، و توام روحه الاستاذ البسيط الذي جعل من الكلم معنىً يمشي و يتنفس، الرائع اسماعيل حسن، اهدي لكم قصيدة المستحيل.

لو بإيدي ..
لو بإيدي كنت طوعت الليالي
لو بإيدي ..
لو بإيدي كنت زللت المحال
والأماني الدايرة في دنياي ماكانت محال
دي الإرادة ونحن ما بنقدر نجابه المستحيل
دي الإرادة والمقدر ما بنجيب ليه بديل
دي الإرادة أجبرتني في هواكم من قبيل
******
غصبا عني وغصبا عنك
انت حبيتني وهويتك
لو بإيدنا من زمان
كنت خليتني ونسيتك
والنهاية ..
انت عارف وانا عارف
لو بإيدي كان هديتك
******
أصلو حبي أقوى وأكبر من إرادتي
وانا حاسس في جحيم نارك سعادتي
واللهيب البكوي في روحي
في ذاتي
هو إنت
قلبي دايرك
حبي عارفك
في شبابك في صباك
في جمالك في وفاك
في شبابك في وفاك
يا المسير وماك مخير
انت ياصابر و عند الله جزاك

الأربعاء، 28 أكتوبر 2009

مزاح الشعراء العرب

(1)
ابيات طريفة لأمير الشعراء احمد شوقي:

سقط الحمار من السفينة في الدجى
فبكى الرفاق لفقده و تألموا
حتى اذا طلع الصباح اتت به
نحو السفينة موجة تتقدم
قالت خذوه كما اتاني سالماً
لم ابتلعه لأنه لا يهضم.
******
(2)
و قال المتنبي في هجاء اسحق بن ابراهيم بن كيغلغ:

يمشي بأربعة على اعقابه
تحت العلوج ومن وراء يلجم
وجفونه ما تستقر كأنها
مطروفة اوفت فيها حصرم
وتراه اصغر ما تراه ناطقاً
ويكون اكذب ما يكون ويقسم
واذا اشار مكلما فكأنه
قرد يقهقه او عجوز تلطم
يقلي مفارقة الاكف قذاله
حتى يكاد على يد يتعمم
******
(3)
و قال عبد الحميد الديب ساخراً من نفسه:
دع الشكوى و هات الكأس نسكر
و دعك من الزمان إذا تنكر
و هام بي الأسى و البؤس حتى
كأني عبلة و البؤس عنتر
كأني حائط كتبوا عليه
هنا يا أيها المزنوق \"ترتر

(4)
و قال بهاء بن زهير:
لك يا صديقي بغلى
ليست تساوي خردلة
تمشي فتحسبها العيون
على الطريق مشكلة
و تخال مدبرة
اذا ما اقبلت مستعجلة
مقدار خطوتها الطويلة
حين تسرع انملة
تهتز و هي مكانها
فكأنما هي زلزلة
اشبهتها بل اشبهتك
كأن بينكما صلة
تحي صفاتك في الثقالة
و المهانة و البله
******

و دمتم

الأحد، 6 سبتمبر 2009

عجمية

رونق تلك الأيام ما زال يجول بخاطري، ويكأني اغوص في اعماق عقلي مستدعياً من الذاكرة تلكم الأيام الجميلة التي قضيناها في بلاد العم سام، شواطئ زرقاء، جبال تكسوها الخضرة، مياه تتدفق سلسبيلاً لا ينضب، غيوم تغطي قرص الشمس لا تكاد تراه الا قليلاً، و السحاب ينثر زخاته لؤلؤاً يداعب الوجوه و الجنبات. بلاد امتلأت حضارة حتى الثمالة، زادتها جمالاً و ألقاً، و كان من اروع ما رأيت ان تزود جيل الشباب بالعلم النافع، يكاد كل من يتلقف كتاباً ان يلتهمه التهاماً ليقفز الى اخر. يتجاذب معك الحديث مثقف، يزيد من الق الموضوع و حيوية النقاش، و تستزيد من ما يعرف، بحور من الادب و الثقافة و الفكر و العلوم المختلفة.
******
اروما نفحة الذواقين، يرتشف الرشفة و يتذوقها لبرهة وهو يدور بعينيه الى الجانبين هكذا فيقول ان اروما جيدة، اي ان النكهة جيدة، هي كذلك عندما تشرح معاني ثقافتهم، كنا نجلس في مكان، و من خلف واجهته الزجاجية كنت انظر الى اللافتة التي تعتلي واجهة المقهى الذي يواجهنا من الناحية الاخرى للطريق و كانت العبارة المكتوبة على اللافتة ((اروما)) قد شدتني ، فكنت وقد قلت لهم ان هذه العبارة تذكرني مدينة في شرق السودان، فما كان منها الا وان اتت بهذا التوضيح الجميل الذي اسلفت ذكره.
******
لا انسى ذلك اليوم عندما ذهبنا الى اخر رحلة في بلاد البيض الى جبلهم ذلك، و كنا قد تركناها هناك و قلنا لها و قالت لنا باننا سوف نلتقي في يوم الاثنين، كنا نعرف اننا لن نلتقي في يوم الاثنين، ولكن كنا نريد ان ندلف خلف ابواب التداري من الواقع، ندلس الحقائق بمحض ارادتنا و نجعل الاحساس بالفراق يكون كاحساس طبيعي لفراق لن يدوم لاكثر من يومين بعدها اللقاء سياتي لا محالة، تركناها و ذهبنا الى الجبل، و ما ان وصلنا الى قمة الجبل حتى وتفاجانا بتلك الرسالة على محمول زميلتها التي رافقتنا ، كانت قد ارسلت صورتها و هي تلوح الينا من اعلى الجبل الذي بجادتنا، و الريح تطير بخصلاتها الى الوراء، و بسمة كبيرة تطل من خلف شفاهها و تفتر عن اسنانها و هي جزلانة جزلانة جزلانة، خلفها تظهر جادتنا التي عشنا فيها مدة التسع اشهر السابقة وهي تقول في اسفل الرسالة ((ابادلكم روح الجندية و انتم في اعلى قمة في بلادنا، وحيث انني لم استطع ان اكون معكم، فقد قررت ان اعتلي الجبل المواجه لجادتكم و التفت الى المكان الذي به منزلكم لاتذكر الايام الجميلة التي قضيناها معاً)).